السيد جعفر مرتضى العاملي
254
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
ذهبت قريش بالسماحة والندى * واللؤم تحت عمائم الأنصار ( 1 ) 7 - ثم توج يزيد لعنه الله جناياته ومخازيه بوقعة الحرة ، التي أذل فيها عزيز الأنصار ، وهتك فيها حرماتهم ، وأباح أعراضهم ، وقتل رجالهم ، ولم تزل ولا تزال وصمة عار على جبين الحكم الأموي ، تؤذن بالخزي والعار لذلك الحكم البغيض ، ولكل من يسير على نهجه ، وينسج على منواله . ز - تزوير التاريخ : « قال المدائني في خبره : وأخبرني ابن شهاب ، قال : قال لي خالد بن عبد الله القسري : اكتب لي النسب ؛ فبدأت بنسب مضر ، وما أتممته فقال : اقطعه ، اقطعه ، قطعه الله مع أصولهم ، واكتب لي السيرة . فقلت له : فإنه يمر بي الشيء من سير علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فأذكره ؟ فقال : لا ، إلا أن تراه في قعر الجحيم » ( 2 ) . لعن الله خالداً ومن ولاه ، وقبحهم ، وصلوات الله على أمير المؤمنين . وحينما وصل كتاب علي « عليه السلام » ، الذي يذكر فيه ما له من مناقب وفضائل إلى معاوية ، قال معاوية : « أخفوا هذا الكتاب لا يقرأه أهل الشام ، فيميلوا إلى ابن أبي طالب » ( 3 ) . وقد كتب هشام بن عبد الملك إلى الأعمش يطلب منه أن يكتب له
--> ( 1 ) الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 302 . ( 2 ) الأغاني ج 19 ص 59 . ( 3 ) معجم الأدباء ج 5 ص 266 .